
“بيت الشعر الموريتاني في وداع السنة الجارية”
احتضن بيت الشعر بنواكشوط مساء اليوم ندوة شعر ية في إطار برنامجه “تراتيل الأصيل وانعشها الشاعرين :” أحمد شيخنا كباد” و:” التاه امِّيهْ” وخلال افتتاح الأمسية هنأ الدكتور:” عبد الله السيد” مدير بيت الشعر، بنواكشوط رئيس الجمهورية” محمد الشيخ الغزواني” بمناسبة العام الجديد، كما هنأ الدكتور :”سلطان محمد القاسمي” “عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يعود له الفضل في إرساء هذا الصرح الشعري، وإرساء كل بيوت الشعر في الوطن العربي، التي تحمل رسالة الشعر واللغة العربية، وتسعى إلى دعم الشعراء والأدباء ماديا ومعنويا؛ ثم شكر جمهورَ بيت الشعر العزيز، ووعد ببرنامج ثري للسنة المقبلة، وتمنى نهاية الأحقاد وأن يعم التآلف أرجاء المعمورة، لأن الشعر وُضع ليكون أداة لتطهير النفس والسمو بالانسان إلى آفاق أرحب، الآفاق التي ينتصر فيها الفكر على القوانين العمياء للطبيعة. من جانبه الشاعر :”التاه امِّيه” الحاصل على شهادة الماستر في الشريعة والقانون من جامعة نواكشوط، و الحائز على المرتبة الأولى في مسابقة الشعر التي نظمها التجمع الثقافي الإسلامي، وسافر بجمهور بيت الشعر، على أجنحة قصائده التي لازمت عمود الخليل، وتميزت بلغة رصينة. ومن نصوصه التي تفاعل معها الجمهور قصيدة “صوت الخيال” التي تغنى فيها بجمال اللغة العربية وسحرها، والتي يقول فيها:
أيها الضاد يا جمال الجمال
ولسان الرؤى وصوت الخيال
وصدى المجد والوفا والتسامي
وصدى النبل في شعابك عالِ
إنما هذه اللغات جميعا
هي غيض من فيضك المتوالي
أنت من قلت والورى لك أذن
وحفظت الحديث في الآزال
أنت من وحد الملايين حتى
صار في البعد للغريب أهالي
أنت من ترفع الشريعة رفعا
ظاهرا؛ من جوالب الكسر خال
فوجوه الإعراب تظهر هذا
ووجوه البيان ذات الجمال
أنت أمي دمي فإن لم أذ عن
ك فماذا إذاً علي وما لي؟
أنا لولاك لم أعبر لليلى
عن هواها برقة ودلال
أنا لولاك لم أصن وجه أرضي
من عدو الهدى رفيق الضلال
ثم صعد إلى منبر تراتيل الأصيل رئيسُ نادي عروج الأدبي، الشاعر أحمد شيخنا كباد الحاصل على شهادة الليسانس في الدراسات العربية، تخصص اللغة العربية وآدابها من جامعة نواكشوط العصرية؛ الذي قرأ عدة قصائد من ديوانه “المائيون”، الصادر عن دائرة الثقافة بحكومة الشارقة، تعددت مواضيعها ومضامينها، وختم بنص “بوَّابة القدَر”، ومنه:
حوَارِيونَ مَع الأنْهارِ شأْنُهمُ
شأْنُ الرِّيَاحِ إذَا مرَّتْ علَى الشَّجَرِ
تَحمَّلَ الْغصْنُ مِنْ أوْجِاعهَا قصَصاً
وتوهمُ اللَّيْل بِالأسْفارِ للْقمرِ
تَسرَّبُوا فِي ميَاهِ البدْءِ أسْئلَةً
عن طِين رحْلتهِمْ .. عنْ أوَّل السَّفَرِ
مَا غَصَّ موجٌ بِحجْمِ الطَّقْسِ حضْرتَهمْ
إلاَّ وَأوَّلَهُمْ فِي ثوْرةِ الْمطَرِ
قَد مسَّهُمْ قلَقُ الإبْحَارِ فَاقْتَرَفُوا
شَطَّ الغِيَابِ إلَى بوَّابَةِ الْقَدَرِ
الفُلْكُ يُوغِلُ فِي التَّجْدِيفِ معْتسفاً
هوْلَ الْحيَاةِ شِرَاعَاهُ مِنَ الْخَطَرِ
يُذكر أن هذه الأمسية تدخل في إطار الاحتفالات المخلدة لعيد اللغة العربية، وهي آخر نشاطات بيت الشعر للعام 2022، تلك النشاطات التي تربو على ثلاثين نشاطا على امتداد هذا العام، إضافة إلى عشرات النشاطات الثقافية والفنية التي نُظمت في فضاء بيت الشعر، بالتعاون والشراكة مع مؤسسات ونوادٍ ثقافية وفنية وأدبية أخرى. وطنية ودولية.


